هذه المقالة ليست بالجديدة، ولكنّها في حلّتها الأحدث، بالطبع لمن واكب الأمر منذ البداية، يعلمُ تمامًا ما يحدث هنا، يسعدُ مثلي ربما ويحتفل بعيد ميلاد مدوّنتي المتواضعة -صديقة الأيام الثقال- ويتمنى -ربما- أن تنجو عامًا آخر.

مجددًا، سنة أخرى تصمدُ فيها أفكاري بل وتتعافى! في ذكرى العام الماضي كَانت الأوجاع تتصدّر المشهد، وهَذا ما أعدكم بأنّهُ لن يحدث.

حسنًا، عصر هَذا اليوم عام 2013، انطلقت البداية، وهذه المقدمة يعلمها الكثير ورُب ذكرى تُعاد ولا يمل المُستعيدُ، وتفاقم الأمر لما يشبه الكارثة، أو لنقل! تسارعٌ لم يكن في الحسبان على الأقل للغرضِ الذي وُجدت لأجلهِ هذهِ المدوّنة.

بعيدًا عن الحزنِ والأسى، كَان هَذا العام استثنائيًا، فبدايةً من الفايروس الذي جاحَ العالم، ومرورًا بانتهاء علاقتي بكلية الطب البشري رسميًا وتخرّجي الذي تأخرَ، ولكنني راضٍ عن حجم الخطوة التي قفزتها، الأمرُ تماما كَما أقول لكم دومًا -ولا يصدقني الكثيرون- بأناسٍ آخرين ننسى أناسًا آخرين، يحدثُ هَذا في كُل مرة، في شتى تعاملاتنا.

حسنًا، لنركّز قليلًا على جميلتنا، على عكس عنوان العام الماضي (ستُ سنواتٍ عجافٍ) اخترتُ أن يكون الحدثُ مزهرًا -وهو كذلك- هناك تحوّلاتٌ كبيرة تحدثُ الآن، ومن يدرِ كيف سيكون قادمُ هذهِ الأيام، ولكن! هناك ما أتكئ عليهِ بعد فضِل الله! وهَذا ما سيبدو ظاهرًا في قادمِ التدوينات.

هُناك تقصيرٌ أعترفُ بهِ كُل عامٍ! ولكن على صعيدِ الأرقام، فهذا العام كَانَ الأكثر نشاطًا لي، الأكثرَ نجاحًا لمدوّنتي والأكثر زيارةً، وأشكرُ كل من يتسللُ إلى هُنا حين تشوّه الأيام زهوَ حياتهِ، أقولها دائمًا: تعال نتقاسم هذهِ الأحجار على كاهلنا.

هُناك اقتراحٌ سادَ مُؤخرًا، بأن أتوقف عن النشرِ هُنا والتحوّل إلى صُنعِ الكُتب، وهَذهِ خيانة لا أقوى عليها -لحدِ اللحظة- ولكن إن حدثت، فليعذرني الجميع، ما يتناقل عن المدوّنة ويُنسخ بدون حقوقٍ في شتى بُلدان العربِ أمرٌ مُؤسف -وإن كَان هذا علامةَ نصرٍ وتأكيدٍ لما أفعل- ويجعلني أشفقُ على علاقتي الطويلة بعالم التدوين.

في النهاية، سبعُ سنواتٍ منذ ظنّي أنّ هُناك من يحبني وسيبيعُ الغالي لأجلي، سبعُ سنواتٍ علمتني كيف أتعافى وأُقبِل على الحياةِ بكل حبٍ، وأن أتوقف عن القتال الزائف، الذي ربما أكتبُ عنه يومًا ما، خلال قادمِ هذه الأيام الجميلة.